السودان يطلق أول تقرير عن حالة البيئة والتوقعات البيئية لتعزيز السلام والتنمية المستدامة

أطلقت حكومة السودان وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أول تقرير مشترك عن حالة البيئة والتوقعات البيئية لجمهورية السودان تحت شعار البيئة من أجل السلام والتنمية المستدامة.

تأتي هذه الفعالية هذا متزامنة مع الفترة التي يعمل فيها السودان على تحسين أنظمته السياسية والاقتصادية في أعقاب الثورة التاريخية في البلاد والتوقيع الرسمي الأخير لإتفاقية السلام في ٣ أكتوبر ٢٠٢٠ بين الحكومة وجزء من تحالف حركات الكفاح المسلح. تمثل جهود السودان لإعادة البناء فرص جديدة لضمان مراعاة البيئة في مرحلة انتقال البلاد إلى الحرية والعدالة والسلام والنمو.

ذكر د. عبد الله حمدوك، رئيس وزراء الحكومة الانتقالية ” أنه تم اختيار شعار هذا التقرير – البيئة من أجل السلام والتنمية المستدامة، ليس لأنه فقط يسلط الضوء على الطبيعة المعقدة للعلاقة بين البيئة والسلام والتنمية المستدامة، بل لأنه أيضًا يأتي في وقت يسعى فيه السودان الجديد لإعادة البناء السلمي للأمة، وإقامة اقتصاد حيوي، ومستقبل مستقر سياسيًا تحت شعار ثورة ديسمبر المجيدة ٢٠١٩: حرية، سلام وعدالة. و أضاف الى ذلك “أن السودان يطمح إلى استخدام موارده الطبيعية الغنية من أجل رفاهية أجياله الحالية والمستقبلية”.

يتألف تقرير حالة البيئة والتوقعات البيئية من عشرة فصول تحتوي على حقائق وأرقام عن حالة واتجاه البيئة في السودان من ٢٠١١ إلى ٢٠٢٠، تأتي التوقعات مع الرؤية البيئية التي تطمح البلاد إلى تحقيقها بحلول عام ٢٠٣٠.  يسلط  التقرير الضوء على أهمية:

  • التحول من التركيز على سياسة التنمية المنحازة إلى المناطق الحضرية الى سياسة الاستثمار و التنمية الريفية لتقليل الهجرة من الريف إلى الحضر.
  • مواءمة أنظمة وقوانين الأراضي وإدماج الحقوق العرفية في القانون التشريعي وفقـاً لأفضل التجارب والممارسات الدولية.
  • تسريع و تكثيف إجراءات التكيف مع تغير المناخ والمرونة وتعزيز التقنيات الواعدة وتحسين خدمات الإرشاد الزراعي.
  • وضع إطار تنظيمي لقطاع التعدين لتشجيع الاستخدام الحكيم للموارد المعدنية في البلاد وتعزيز تقنيات التعدين الصديقة للبيئة.

“السودان في خضم عملية انتقال بالغة الأهمية إلى مستقبل أكثر سلاماَ.  بالإضافة إلى ذلك، مثل  باقي البلدان في جميع أنحاء العالم، يسعى السودان إلى التعافي بشكل أفضل في مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية والتحديات الناجمة عن جائحة كوفيد-١٩. تكمن الاهتمامات البيئية في صميم جهود الدولة للنمو الاقتصادي، لأن الموارد الطبيعية هي أساس اقتصادها الذي تهيمن عليه الزراعة “، قالت إنغر أندرسن، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. و أضافت “نأمل أن يساهم هذا التقرير في تحقيق نمو سليم ومستدام بيئيًا وفي الانتقال الشامل للسودان”.

يبحث التقرير في التحديات البيئية المحددة في السودان بالتفصيل، ويغطي جميع القضايا البيئية من إزالة الغابات وتدهور الأراضي إلى إدارة النفايات و الأمن الغذائي مع الحقائق والأرقام الموضوعية التي تم جمعها من مجموعة واسعة من المؤسسات والمسؤولين والخبراء وأصحاب المصلحة. على سبيل المثال، يشير التقرير إلى زيادة سكانية بنسبة ٣٠ في المائة بحلول عام ٢٠٣٠، مما يؤدي إلى ارتفاع كبير في عدد الأشخاص الذين يهاجرون من المناطق الريفية إلى المدن للحصول على الغذاء والماء والسكن والخدمات الأخرى. وهذا يمكن أن يضيف المزيد من الضغط على الموارد الطبيعية في السودان، مما يتسبب في عواقب بيئية كبيرة.

يستكشف الفصل الأخير من التقرير خيارات السياسات لمستقبل مستدام وسلمي للسودان، ويظهر سـيناريوهان محتملان في المستقبل موصوفان في التقرير: العمل على النحو المعتاد وتعديل انحناء المنحنى .  السـيناريو الأول  يتبع مسار التنمية الحالي للبلد دون تدخل، والآخر يصـور إدارة أكثر اسـتدامة للحفاظ على البيئة وإدارة الموارد الطبيعية حتى ٢٠٣٠.

تتضمن بعض خيارات السياسات في التقرير ما يلي:

١- تلوث الهواء: على الدولة أن تستجيب بشكل فعال لتغير المناخ وتلوث الهواء من خلال تبني سياسات سليمة،    وتحديداً في مجال الطاقة المتجددة.

٢- الموارد الأرضية: يجب على الحكومة أن تنسق أنظمة حيازة الأراضي في الدولة وتنفذ التزامها بإنشاء لجان للأراضي على المستوى الإتحادي ومستوى الولايات.

٣- الموارد المائية: يجب على السودان تطبيق الإدارة المتكاملة للموارد المائية وتعزيز تقنيات حصاد المياه.

٤- التنوع الأحيائي: ينبغي تطوير سياسات وطنية فعالة لضمان قيام المؤسسات على جميع المستويات بإعطاء الأولوية للتنوع الأحيائي في خطط التنمية للبلد بالتنسيق مع الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع الأحيائي.

٥- القضايا المزمنـة: ينبغي تنفيذ سياسات وطنية بديلة لمعالجة المشاكل البيئية الرئيسية المستمرة في السودان المتمثلة في التصحر ومبيدات الآفات والنفايات.

تم إصدار تقرير حالة البيئة والتوقعات البيئية في السودان ضمن مبادرة التكيف والصمود مع المناخ والبيئة في السودان (أدابت!) التي تهدف إلى تعزيز السياسات القائمة على الأدلة وصنع القرار وتوسيع نطاق الممارسات البيئية الناجحة في التنمية والبرامج الإنسانية. هذه المبادرة مدعومة من قبل المعونة البريطانية و نفذها برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

ملاحظات للمحررين

نبذة عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة

تعد الأمم المتحدة للبيئة الصوت العالمي الرائد في مجال البيئة. فهي توفر القيادة وتشجع إقامة الشراكات الشراكة في مجال رعاية البيئة عن طريق إلهام وإعلام وتمكين الأمم والشعوب لتحسين نوعية حياتهم دون المساس بأجيال المستقبل.

لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالتالي:

عثمان ميرغني علي، قائد فريق المؤلفيين لتقرير حالة البيئة والتوقعات البيئية في السودان osman.ali@un.org

Download Executive Summary
Download Full Report